الزراعة تطلق حملة للتوسع في الري بالطاقة الشمسية
كشفت مصادر مسئولة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الحكومة تدرس حاليًا تنفيذ مشروع قومي يستهدف التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في ري الأراضي الزراعية، عبر استبدال نحو 900 ألف طلمبة ري «ديزل» تعمل بالسولار، بأخرى تعتمد على الطاقة النظيفة.
وأوضحت المصادر لـ «المال»، أن المشروع يأتي في إطار توجه الدولة لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وخفض استهلاك الوقود التقليدي، خاصة في القطاع الزراعي الذي يعد من أكثر القطاعات استهلاكًا للطاقة.
وأضافت أن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد حزمة من الحوافز لتشجيع المزارعين على التحول إلى أنظمة الري بالطاقة الشمسية، مشيرة إلى تشكيل لجنة ثلاثية تضم وزارات الكهرباء والبيئة والزراعة، لدراسة آليات التنفيذ ووضع التصورات اللازمة للمشروع.
وأشارت «المصادر» إلى أن اللجنة تبحث كذلك سبل توفير تمويلات ميسرة من مؤسسات تنموية دولية، بفوائد منخفضة، إلى جانب وضع أنظمة سداد مرنة تتناسب مع طبيعة النشاط الزراعي، بما يضمن قدرة المزارعين على التحول دون أعباء مالية كبيرة.
وأكدت أن المشروع من المتوقع أن يسهم في خفض استهلاك السولار بشكل ملحوظ، وتقليل الانبعاثات الكربونية، إلى جانب تحقيق وفر اقتصادي على المدى الطويل للمزارعين، في ظل الارتفاعات الأخيرة في أسعار الوقود والطاقة.
وأوضحت «المصادر» أن زيادة أسعار الكهرباء لقطاع الري لتصل إلى نحو 2.65 جنيه لكل كيلووات/ساعة، إلى جانب ارتفاع السولار، ساهمت في زيادة تكلفة تشغيل طلمبات الري التقليدية، وهو ما يدفع نحو البحث عن بدائل أكثر استدامة وأقل تكلفة.
وفي السياق ذاته، لفتت إلى أن المشروع سيفتح المجال أمام مشاركة واسعة من القطاع الخاص ، خاصة الشركات المحلية العاملة في مجال الطاقة الشمسية، حيث سيتم تنفيذ محطات صغيرة ومتوسطة تناسب احتياجات كل مزرعة على حدة.
وأضافت أن هذه المحطات ستُصمم بشكل مرن يتوافق مع طبيعة الأراضي الزراعية ومساحاتها المختلفة، بما يتيح تعميم التجربة على نطاق واسع في مختلف المحافظات.
وأشارت «المصادر» إلى أن الجهات المعنية تعمل حاليًا على الانتهاء من الدراسات الفنية والاقتصادية للمشروع قبل نهاية العام الجاري، تمهيدًا لعرضه على الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة.